أصدرت محكمة فلبينية، اليوم الجمعة 4 شتنبر، مذكرة توقيف بحق نائبة رئيس البلاد، سارة دوتيرتي، على خلفية متابعتها بتهم توجيه تهديدات بالقتل للرئيس فرديناند ماركوس جونيور، وزوجته، ونائب برلماني سابق.
اتهامات بـ”التهديد الخطير”
وُجهت إلى دوتيرتي (48 عاماً)، نجلة الرئيس اليميني السابق رودريغو دوتيرتي، تهمة “التهديدات الخطيرة” الشهر الماضي، بعد إقرارها العلني خلال مؤتمر صحفي باستئجارها قاتلاً مأجوراً لتصفية الرئيس وزوجته وابن عمه (النائب السابق باولو دوتيرتي) في حال تعرضها هي للاغتيال.
وأكد بولو مارتينيز، المتحدث باسم وزارة العدل، صدور المذكرة، مشيراً إلى أن محكمة إقليمية في “كيزون سيتي” رفضت طلباً بتأجيل تنفيذها. ومع ذلك، يرجح ألا تؤدي المذكرة إلى اعتقال فوري؛ إذ أوضح باولو تاماس، أستاذ القانون بجامعة الفلبين، أن فريق الدفاع سيتجه لطلب الإفراج بكفالة، مع إمكانية الطعن في القرار أمام هيئات قضائية عليا.
من جهته، شدد الفريق القانوني لنائبة الرئيس على أنها “لا تنوي التهرب من العدالة” وستستنفد “كافة السبل القانونية”. في المقابل، دحضت وزارة العدل دفوعات المحامين التي اعتبرت أنه لا يجوز متابعتها جنائياً عن أفعال تشكل في الوقت ذاته موضوعاً لمسطرة عزلها السياسي.
مسطرة العزل وتبخر الطموحات الرئاسية
تمثل هذه التهديدات ركيزة أساسية في محاكمة العزل التي تواجهها نائبة الرئيس أمام مجلس الشيوخ. وفي حال إدانتها، سيؤدي ذلك إلى تجريدها من منصبها ومنعها نهائياً من ممارسة أي مهام سياسية، مما سيقضي عملياً على طموحاتها في الترشح للرئاسيات بحلول عام 2028.
وتضاف هذه التطورات إلى اتهامات سابقة وجهها لها مجلس النواب في ماي الماضي، شملت قضايا فساد واختلاس أموال عامة.
جذور الصدع السياسي
وتعيش الفلبين على وقع احتقان سياسي حاد ناتج عن انهيار التحالف بين الرئيس ماركوس جونيور ودوتيرتي، اللذين خاضا غمار الانتخابات الرئاسية لعام 2022 في خندق واحد.
وقد طفت الخلافات بين الطرفين إلى السطح مبكراً عندما أسند إليها ماركوس حقيبة التعليم –التي استقالت منها لاحقاً في يونيو 2024– عوضاً عن حقيبة الدفاع التي كانت تسعى لتوليها.
ورغم هذه العزلة، كانت دوتيرتي تحظى، حتى وقت قريب، بمساندة وازنة داخل مجلس الشيوخ، فضلاً عن دعم طائفتين مسيحيتين نافذتين سبق أن حشدتا مظاهرات ضخمة تأييداً لها.







