اشتعلت الجبهة الإقليمية مجدداً على وقع تصعيد عسكري واقتصادي حاد؛ فقد تخطى سعر برميل نفط برنت حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليوز الماضي، متأثراً بتبادل الضربات البحرية الكثيفة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني فرض منطقة حظر ملاحي جديدة قرب مضيق هرمز.
وفي ردود الفعل الرسمية، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية، واصفة إياها بـ”التهديد السافر” للأمن الإقليمي والدولي، ومبررة استهداف القوات الأمريكية في المنطقة بأنه يدخل ضمن إطار “الدفاع المشروع”. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد إعلان طهران تنفيذ ضربات ضد سفن وناقلات أمريكية رداً على تدمير واشنطن لخمس ناقلات إيرانية.
حظر بحري وشروط إيرانية لوقف الحرب
في خطوة تصعيدية لتأمين السيطرة على الممرات المائية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إحداث “منطقة محظورة” جديدة تبدأ من محيط چابهار لتشمل أجزاء واسعة من بحر عمان وبحر العرب. وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، السفن التجارية من دخول هذه النطاقات دون تنسيق مسبق، مؤكداً أن المخالفين سيخضعون لعقوبات صارمة تشمل حرمانهم من خدمات الملاحة.
وعلى الطاولة السياسية، وضع الحرس الثوري حزمة شروط معقدة لوقف المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة، تتضمن الوقف التام للعمليات العسكرية والتهديدات الأمريكية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، ورفع الحصار عن اليمن، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة البالغة 24 مليار دولار، فضلاً عن الكف عن أي تدخل في البرامج النووية والقدرات الصاروخية للبلاد.
نتنياهو يراهن على “الانهيار الوشيك” للنظام
على المدى المقابل، وفي رسالة حملت أبعاداً استراتيجية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن النظام الإيراني بات على شفا “الانهيار الوشيك”. وجاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة تفقدية لجبهة الجولان على جبل الشيخ برفقة وزير الدفاع إسرائيل كاتس، حيث شدد على أن تقويض ما وصفه بـ”محور الإرهاب” أصبح قريباً للغاية، وسط مخاوف دولية متصاعدة من خروج دوامة العنف عن الأطراف واقتصاديات الطاقة العالمية.







