في خطوة تروم إعادة ترتيب الأوراق السياسية قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، أعلنت ثلاثة أحزاب مغربية عن تأسيس تكتل سياسي جديد تحت لواء “الوطن الآن”.
ويضم هذا التحالف كل من حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب النهضة، وحزب الوحدة والديمقراطية، بغية توحيد الرؤى والمواقف في المرحلة الراهنة، وتأسيس أرضية صلبة لخوض الانتخابات الترابية المقررة سنة 2027.
ويتجاوز هذا التكتل، وفق القيادات الحزبية المؤسسة، الطابع الظرفي للمحطات الاقتراعية ليؤسس لتعاقد سياسي يتبنى مشروعا مجتمعيا متكاملا.
وفي هذا السياق، أوضحت المنسقة الوطنية للتحالف والأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، إلهام بلفحيلي، أن التنسيق الحالي سيشمل اتخاذ مواقف مشتركة إزاء القضايا الراهنة، وتقديم الدعم المتبادل لمرشحي الأحزاب الثلاثة في الدوائر الانتخابية التي تشهد غيابا لمرشح أحدهم. كما تراهن المبادرة على تعبئة فئتي الشباب والنساء لمحاربة الفساد وتعزيز المشاركة الفاعلة.
من جهة أخرى، يضع التحالف نصب عينيه استعادة ثقة المواطن في العمل الحزبي وتجاوز أزمة الوساطة السياسية. وأكد الأمين العام لحزب النهضة، سعيد الغنيوي، أهمية بناء مؤسسات حزبية قوية تستند إلى البرامج والمشاريع عوض الارتباط بالأشخاص، وذلك عبر التواجد الميداني المشترك وتوحيد الخطاب في التجمعات العامة.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، يسعى “الوطن الآن” إلى تقديم بدائل نقدية وعملية لتدبير الشأن العام. وأبرز الأمين العام لحزب الوحدة والديمقراطية، عبد المالك دحشور، أن التحالف يمثل استجابة لتراجع الأوضاع المعيشية، مؤكدا الالتزام بالدفاع عن برامج تنموية فعلية تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية والطبقية، مع تثمين الأوراش الكبرى التي ترعاها المؤسسة الملكية، سعيا نحو ترسيخ قيم الكرامة وتصحيح مسار السياسات العمومية.







