يشهد المشهد السياسي بإقليم السمارة تحولات تنظيمية لافتة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث دخل التنافس بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة تتسم بإعادة تموقع المرشحين.
وفي هذا السياق، أعلن سيدي صالح الإدريسي، النائب البرلماني الحالي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ترشحه رسمياً للانتخابات المقبلة بألوان حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهر من إقدام حزب الأصالة والمعاصرة على استقطاب محمد الجماني، الذي كان يشغل موقع المرشح الرسمي المعتمد من طرف “الأحرار” لخوض الاستحقاقات في الدائرة الانتخابية ذاتها.
وبموجب هذه التحركات، يكون الحزبان قد أجريا تبادلاً عملياً للمرشحين في إقليم السمارة، مما يعكس حدة التنافس بين أبرز مكونات الأغلبية الحكومية، في ظل سعي كل تشكيل سياسي إلى تعزيز قاعدته الانتخابية وتصدر النتائج المرتقبة في شهر شتنبر.
وفي تواصله مع الهيئة الناخبة، وجه الإدريسي رسالة مفتوحة إلى ساكنة السمارة يؤكد فيها قراره بخوض غمار المنافسة التشريعية ممثلاً للتجمع الوطني للأحرار.
وأوضح المرشح أن مساره الانتخابي سيرتكز على معالجة القضايا التنموية المحلية، مشدداً على أن برنامجه سيعطي الأولوية لملفات التشغيل والحد من البطالة، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة بالإقليم.
ويشكل التحاق الإدريسي بحزب “الأحرار” بديلاً تنظيمياً مباشراً لتعويض انتقال محمد الجماني إلى “البام”، خاصة وأن القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، كان قد قدم الجماني في لقاء حزبي سابق كمرشح معتمد للتنظيم بالسمارة.
ولا تقتصر دينامية انتقال المرشحين بين الحزبين على دائرة السمارة فحسب، بل تمتد لتشمل دوائر أخرى في الأقاليم الجنوبية، إذ سبق لحزب الأصالة والمعاصرة أن أعلن في 10 يوليوز الماضي عن تزكية الجماني ضمن مسار شمل استقطاب مرشحين آخرين تم تقديمهم سابقاً من قبل “الأحرار”، من أبرزهم عبد الحي حرطون الذي تمت تزكيته لخوض غمار الانتخابات في دائرة طرفاية.







