يتعرض متحف الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، الواقع في بلدة “ساران” بمنطقة “كوريز”، لسلسلة متواصلة من النكسات الإجرامية؛ حيث أكد مدعي الجمهورية لوسائل إعلام محلية وقوع عملية “سرقة مع كسر واقتحام” خلال الليلة الممتدة بين الأربعاء والخميس.
وأفادت التقارير بأن إنذار الاختراق انطلق في حدود الساعة الرابعة صباحاً إثر تعرض الباب الرئيسي للمبنى للكسر والتخريب، وسط انتظار إعلان السلطات عن تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر والمقتنيات المستهدفة.
سلسلة سوداء: 3 سرقات خلال 10 أشهر
تأتي هذه الضربة الجديدة بعد مضي عشرة أشهر فقط على حادثتين متتاليتين شهدتهما المؤسسة الثقافية في أكتوبر 2025؛ حيث تعرض المتحف وقتها لعملية سطو مسلح استهدفت الخزينة وساعة يد، تلتها عملية اقتحام أخرى تمكن خلالها الجناة من سرقة مجوهرات وساعات فاخرة قُدرت قيمتها بنحو مليون يورو، وأسفرت التحقيقات حينها عن إيقاف أربعة أشخاص.
ولا تُعد هذه الحوادث جديدة على المكان، إذ سبق وأن شهد المتحف عام 2011 سرقة تحفة نادرة تمثلت في مجسم لصقر من الذهب الأصفر المرصع بالماس، كان هدية رسمية مقدمة من المملكة العربية السعودية.
محتويات نادرة في قرية هادئة
يقع المتحف، المصمم من الغرانيت والزجاج، في قرية هادئة لا يتجاوز عدد سكانها 300 نسمة. وقد جرى افتتاحه عام 2000 ليضم الهدايا التذكارية والدبلوماسية التي تلاقاها الرئيس الراحل جاك شيراك خلال فترتيه الرئاسيتين بين عامي 1995 و2007. وتصل محتويات المعرض إلى أكثر من 5000 قطعة فنية وثقافية، تشمل لوحات وسيراميك ومنحوتات وكتباً نادرة، كان شيراك قد أهداها لصالح المجلس العام لمنطقة “كوريز” الذي يتولى إدارة الموقع.
تحديات أمنية تواجه المؤسسات الثقافية
تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المعضلة الأمنية التي تواجهها المتاحف والمؤسسات الثقافية في فرنسا، خاصة تلك الواقعة في المناطق القروية والنائية.
وتطرح هذه السلسلة المتكررة من الاختراقات علامات استفهام كبرى حول كفاءة إجراءات الحماية والصيانة الاستراتيجية المتبعة، مما يضع مسألة تأمين التراث والمقتنيات الوطنية في صدارة اهتمامات وزارة الثقافة والأجهزة الأمنية الفرنسية.







