لجأت هيئة تنظيم الإنترنت في أستراليا رسمياً إلى القضاء لملاحقة تطبيق “تليغرام”، متهمة إياه بانتهاك قوانين السلامة الرقمية عبر تجاهل طلبات حذف محتويات إرهابية.
وتواجه المنصة عقوبات مالية قاسية قد تبلغ 54.6 مليون دولار أسترالي (33.2 مليون يورو)، إثر تقاعسها عن إزالة مقاطع فيديو دموية توثق عمليات إعدام وإطلاق نار جماعي، شملت مشاهد مروعة من هجومي “كرايستشيرش” بنيوزيلندا و”بوفالو” في الولايات المتحدة.
ورغم إبلاغ المستخدمين عن 12 مقطعاً مخالفاً أواخر عام 2025، أثبتت التحقيقات أن المنصة احتفظت بمعظمها بعد مرور 20 يوماً، وهو ما اعتبرته السلطات الأسترالية تهاوناً صريحاً في الوفاء بالتزاماتها القانونية.
من جهتها، سارعت إدارة “تليغرام” إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مشددة على أن جهودها في محاربة الإرهاب “موثقة على نطاق واسع”، ومعلنة استعدادها لخوض غمار هذه المواجهة القانونية.
وتتزامن هذه الملاحقة الأسترالية – التي تكرس صرامة كانبيرا في تنظيم الفضاء الرقمي – مع أزمة أعمق تلاحق مؤسس التطبيق، بافيل دوروف.
فقد أصدرت موسكو مؤخراً مذكرة بحث دولية ضده بتهمة “التواطؤ في الإرهاب”، متذرعة باستغلال الاستخبارات الأوكرانية لمنصته لأغراض التجنيد، وهو تطور مثير التزم فريق دفاعه الفرنسي الصمت حياله، ليضع المنصة ومؤسسها أمام ضغوط قانونية وسياسية متزامنة ومتعددة الجبهات.







