في رد ناري وتصعيد سياسي لافت داخل الأغلبية الحكومية، شن القيادي وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، العربي المحارشي، هجوماً مضاداً على رئيس الحكومة ورئيس التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش.
وجاء هذا الرد على خلفية انتقادات أخنوش لـ”البام” ووصفه لعملية استقطاب الوزير فوزي لقجع بـ”الميركاتو السياسي”، ليرد المحارشي بكشف أوراق من الماضي القريب تضع التحالف على صفيح ساخن.
أخنوش و”الجرار”.. رغبة الالتحاق الموؤودة في 2016
فجر المحارشي، خلال لقاء حزبي عُقد يوم الأحد، مفاجأة من العيار الثقيل حين كشف أن عزيز أخنوش كان يسعى شخصياً للالتحاق بصفوف “الأصالة والمعاصرة” قبيل الانتخابات التشريعية لعام 2016.
وأكد القيادي البامي أن رئيس الحكومة الحالي “طلب الانضمام بشكل فعلي” للحزب في تلك الفترة التي انتهت بتصدر حزب العدالة والتنمية للمشهد، محتفظاً في الوقت ذاته بسرية الأسباب التي حالت دون إتمام هذا الالتحاق آنذاك. (يُذكر أن أخنوش تولى إثر تلك الانتخابات قيادة “الأحرار” خلفاً لصلاح الدين مزوار، لينجح لاحقاً في تصدر استحقاقات 2021).
تناقض صارخ: من دشن “الميركاتو” فعلياً؟
في تفنيد مباشر لاتهامات رئيس الحكومة، اعتبر المحارشي أن حديث أخنوش عن “الميركاتو” يتناقض تماماً مع الممارسات السياسية لحزبه. وأوضح أن التجمع الوطني للأحرار هو من انتهج سياسة استقطاب الأطر والمنتخبين، مورداً أدلة ملموسة من محطة 2021:
-
سطو انتخابي: حيث اتهم “الأحرار” بالاستحواذ على عدد من مرشحي الأصالة والمعاصرة خلال الانتخابات الأخيرة.
-
حالة محمد شوكي، إذ ذكّر المحارشي بأن رئيس الفريق النيابي الحالي للتجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، هو في الأصل “ابن البام” وكان عضواً في شبيبته، مؤكداً أنه أشرف شخصياً على الانتخابات الداخلية التي جمعت شوكي بنجوى ككوس سابقاً.
ذاكرة التأسيس وحصانة الحزب
ونبش المحارشي بسرد وقائع الاستقطاب الانتخابي، في الذاكرة السياسية لرئيس الحكومة، مُذكّراً إياه بأنه كان يوماً ما عضواً في “حركة لكل الديمقراطيين”؛ النواة التأسيسية التي انبثق منها حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يجعل اتهامه للحزب بتبني منطق الوافدين الجدد أمراً مجانباً للصواب.
وختم المحارشي رسائله المبطنة بالتأكيد على الصلابة التنظيمية لـ”البام”، مشدداً على أن الحزب واجه “هزات” أعنف منذ ولادته عام 2009، ولعب أدواراً حاسمة في استقرار البلاد خلال مرحلة “الربيع العربي”، مؤكداً بثقة حاسمة أن تصريحات أخنوش الأخيرة “لن تهز شعرة في حزب الأصالة والمعاصرة”.







