في تصعيد جديد للتوترات، أقدم مستوطنون إسرائيليون ليلة السبت إلى الأحد (25-26 يوليو)، على إضرام النيران في مسجدين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه الهجمات في أعقاب اشتباكات دامية شهدتها المنطقة يوم الجمعة، وقد تركزت الاعتداءات في الموقعين التاليين:
-
بلدة قصرة (جنوب نابلس): أضرم مستوطنون النار في مسجد قيد الإنشاء. وأكد رئيس البلدية، عبد العظيم وادي، أن النيران دمرت مدخل المسجد وألحقت أضراراً بالبناء، كما خُطت شعارات عنصرية باللغة العبرية على الجدران، من بينها كلمة “انتقام”. من جهتها، صرحت لجيش الإسرائيلي بأن قواته وصلت إلى الموقع ووجدت آثار حريق متعمد وشعارات، لكن المشتبه بهم فروا قبل وصولهم.
-
قرية كور (جنوب طولكرم): تعرض مسجد آخر لهجوم مماثل تخلله إشعال نيران وكتابة عبارات عنصرية، وفقاً لما أعلنته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
شرارة الأحداث وشلل يضرب نابلس
اندلعت موجة العنف الحالية إثر مواجهات عنيفة وقعت يوم الجمعة في قرية “تل” (جنوب غرب نابلس)، بعد اقتحام مستوطنين للقرية، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص (أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين).
وعلى إثر هذه التطورات، توعدت الحكومة الإسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية، وتحديداً في مدينة نابلس. وقد انعكست هذه التهديدات والتوترات فوراً على الحياة اليومية في المدينة؛ حيث أصيبت نابلس يوم السبت بشلل شبه تام، واصطفت طوابير طويلة من المركبات أمام محطات الوقود بسبب أزمة حادة في إمدادات المحروقات.
حصيلة دموية وتوسع استيطاني مستمر
يعكس هذا التصعيد تفاقماً ملحوظاً في أعمال العنف بالضفة الغربية، والتي باتت تشهد هجمات شبه يومية من قبل المستوطنين واقتحامات عسكرية متكررة للقرى منذ بدء أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتلخص الأرقام التالية المشهد الميداني والسياسي:
-
1094 فلسطينياً: قُتلوا (بين مدنيين ومقاتلين) برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين منذ أكتوبر 2023.
-
48 إسرائيلياً: قُتلوا (بين مدنيين وعسكريين) في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية في نفس الفترة.
-
500 ألف مستوطن: يعيشون حالياً في مستوطنات الضفة الغربية (التي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي) وسط حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني، في وقت لا تخفي فيه أطراف فاعلة في السياسة الإسرائيلية طموحاتها لضم الضفة رسمياً.







