أعلن مدير وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس”، ديمتري باكانوف، مساء أمس الثلاثاء، عن توصل موسكو وواشنطن إلى اتفاق لتمديد التشغيل المشترك لمحطة الفضاء الدولية (ISS) حتى عام 2030.
وجاء هذا الإعلان تزامناً مع الانطلاق الناجح لمركبة “سويوز إم إس-29” الفضائية الروسية، التي حملت على متنها رائدي فضاء روسيين (بيوتر دوبروف وآنا كيكينا) ورائد فضاء أمريكي (أنيل مينون).
وكان من المقرر سابقاً إنهاء مهام المحطة، التي أُسست عام 1998، في عام 2024 ثم مُددت لاحقاً إلى 2028، قبل التوصل إلى هذا التمديد الجديد.
اختراق دبلوماسي في بايكونور
في خطوة وُصفت بأنها “اختراق دبلوماسي غير رسمي”، أجرى مدير وكالة “ناسا”، جاريد إيزاكمان، زيارة إلى محطة بايكونور في كازاخستان لحضور عملية الإطلاق، متجاوزاً القطيعة التي فرضتها حرب أوكرانيا ومنعت سلفه بيل نيلسون من زيارة المنطقة.
وعقد إيزاكمان مباحثات مع نظيره الروسي ونائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، تركزت حول وضع معايير تقنية مشتركة للمحطات الفضائية المستقبلية المستقلة للبلدين، إلى جانب مناقشة برنامج مشترك لإنهاء الرحلات نحو المحطة الحالية في أواخر العقد الثالث من القرن الحالي.
تحديات تقنية ومخاوف أمنية
رغم التوافق الأخير، لا تزال محطة الفضاء الدولية -التي طالما عُدت رمزاً نادراً للتعاون الجيوسياسي- تواجه تحديات تقنية متزايدة.
فقد شهدت العلاقات بين “ناسا” و”روسكوزموس” توتراً مؤخراً بسبب خلافات حول كيفية معالجة تسرب هوائي في المحطة المتقادمة، مما دفع الوكالة الأمريكية الشهر الماضي لتوجيه روادها بالاستعداد لعملية إخلاء طارئة محتملة.
وتتزامن هذه الأزمات التقنية مع تقارير تشير إلى معاناة برنامج الفضاء الروسي المستمرة من تداعيات القيود الميزانية وفضائح الفساد المتراكمة.







