بات العمدة السابق لمدينة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، في حكم المؤكد لخلافة رئيس الوزراء المستقيل، كير ستارمر، بعد أن حصد تأييداً ساحقاً من نواب حزب العمال في البرلمان البريطاني.
ووفقاً لعمليات الفرز الداخلية بالحزب، حصل بيرنهام على دعم 27 نائباً إضافياً، ليرتفع إجمالي مؤيديه إلى 349 نائباً من أصل 403 نواب يمثلون الكتلة العمالية بالبرلمان.
وبهذه النتيجة الاكتساحية، بات من المستحيل على أي مرشح منافس بلوغ حد النصاب المطلوب للترشح والمحدد بـ 81 صوتاً، قبل إغلاق باب الترشح يوم الأربعاء. وعلى الرغم من حسمه السباق عملياً، لا يزال يتعين على بيرنهام الحصول على مصادقة ثلاث منظمات تابعة للحزب، من بينها نقابتان عماليتان على الأقل، وهي خطوة تُعد مجرد إجراء شكلي بروتوكولي.
الطريق إلى داونينغ ستريت
بموجب الجدول الزمني المقرر، من المنتظر تنصيب بيرنهام رسمياً زعيماً لحزب العمال في 17 يوليو/تموز الجاري خلال مؤتمر استثنائي للحزب، على أن يتولى مهامه رسمياً رئيساً للوزراء في “داونينغ ستريت” بحلول العشرين من الشهر ذاته، وذلك عقب لقائه التقليدي بالعاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث.
وكان بيرنهام قد مهد لعودته إلى المشهد السياسي الوطني بالفوز في انتخابات تشريعية فرعية جرت في 19 يونيو/حزيران الماضي، مما أتاح له استعادة مقعده البرلماني، وهو الشرط الدستوري الأساسي الذي سمح له بالترشح لقيادة الحزب الحاكم والوصول إلى رئاسة الحكومة.
أولويات النمو ومسيرة سياسية حافلة
بتحقيقه هذا الانتصار، ينجح بيرنهام في الوصول إلى سدة القيادة بعد محاولتين سابقتين لم يكتب لهما النجاح في عامي 2010 و2015.
وفور تأمين موقعه الجديد، بدأ الزعيم العمالي المرتقب في صياغة ملامح برنامجه الحكومي، حيث تعهد بإطلاق حركة لا مركزية واسعة النطاق تهدف إلى توزيع الصلاحيات وتنشيط الاقتصاد المحلي، كركيزة أساسية لإنعاش معدلات النمو الاقتصادي في البلاد ومواجهة التحديات الراهنة.







