في تقليد سنوي يسبق احتفالات العيد الوطني الفرنسي، ألقى الرئيس إيمانويل ماكرون، يوم الإثنين 13 يوليو/تموز 2026، خطابه الأخير الموجه للقوات المسلحة.
واستغل ماكرون هذه المحطة الوداعية لاستعراض حصيلة فترتيه الرئاسيتين (عشر سنوات) على الصعيد العسكري والسيادي، مسلطاً الضوء على التطور الكبير في الإمكانات المتاحة للجيش، ومشدداً على حتمية تبني منظور أوروبي مشترك لتطوير “اقتصاد حرب” قادر على مواجهة ما وصفه بتصاعد التهديدات الأمنية.
قفزة استراتيجية في ميزانية الدفاع
ركز الرئيس الفرنسي في خطابه على لغة الأرقام لإبراز حجم المجهود العسكري المبذول خلال فترة حكمه؛ حيث أشار بفخر إلى أن ميزانية القوات المسلحة شهدت زيادة ضخمة، منتقلة من 32 مليار يورو في عام 2017 لتتجاوز سقف 57 مليار يورو في الوقت الراهن.
واعتبر ماكرون أن مشروع “إعادة التسلح” الفرنسي لا يخدم المصالح الوطنية فحسب، بل يمثل ركيزة استراتيجية تتيح لباريس “مواصلة دعم أوكرانيا”، وهو ما يعادل في نهاية المطاف دعماً وحماية لأوروبا بأسرها.
الدفاع عن القيم “بثمن الدم”
وفي رسالة حازمة وذات طابع وجداني أمام الجنود، أعاد ماكرون التأكيد على الثوابت التي تحكم العقيدة العسكرية والسياسية لبلاده.
وشدد على أن القيم الأساسية المتمثلة في السلام والحرية وسيادة القانون ليست معطيات بديهية، بل مبادئ عليا يجب الدفاع عنها “دائماً، وحتى بثمن الدم إذا لزم الأمر”، في إشارة واضحة إلى استعداد فرنسا لتحمل التبعات القصوى في سبيل حماية أمنها ومبادئها في ظل سياق عالمي شديد الاضطراب.







