أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، انتهاء مرحلة خفض التصعيد مع التحالف العربي السارية منذ أواخر 2022، بعد أن تعرض مطار صنعاء لغارات جوية، اليوم الاثنين.
وصرح المتحدث باسم قوات “أنصار الله” العميد يحيى سريع، في بيان مقتضب عبر “تلغرام”: “في عدوان ظالم وسافر أقدم العدو السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي، بعدد من الغارات الجوية منهياً بذلك مرحلة خفض التصعيد وعليه تحمل عواقب عدوانه”.
وأضاف: هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب.
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أفاد مصدر يمني لـوكالة أنباء روسية “ريا نوفوستي”، بتعرض مطار صنعاء الدولي إلى ثلاث غارات جوية، بالتزامن مع دخول طائرة تقل وفداً لجماعة “أنصار الله” قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، الأجواء اليمنية.
فيما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، أنها “استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في الأراضي اليمنية”.
وجاءت الغارات على مطار صنعاء الدولي، بعد ساعات من توعد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، جماعة “أنصار الله” بالتعامل مع أي رحلة جوية تسيرها من إيران إلى مطار صنعاء الدولي دون إذن مسبق من التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.
وتزامن الأحد، مع توجيه “أنصار الله” تهديدا إلى السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن بإنهاء التهدئة الهشة ووقف إطلاق النار الساري في البلد منذ أواخر 2022، حال منع المملكة أية رحلة جديدة عبر مطار صنعاء الدولي (وسط اليمن)، دون إذن منها.
وكان مجلس القيادة اليمني قد أعلن يوم الجمعة الماضي، أن “الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان إجراءات سياسية ودبلوماسية وعسكرية، لمنع أي محاولة جديدة لتسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء”، معتبراً أن “الرحلة التي سيرتها شركة (ماهان) الإيرانية من طهران إلى صنعاء، في 3 تموز/يوليو الجاري، انتهاك صريح لسيادة اليمن، وتحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن”.
ويسيطر التحالف العربي بقيادة السعودية، منذ انطلاق عملياته العسكرية في اليمن، في 26 آذار/مارس 2015، على حركة الملاحة في الأجواء اليمنية، حيث يمنح تصاريح لكافة الرحلات الجوية بما فيها الخاصة بالأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي منذ 11 عاماً، صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.







