أعلنت الحكومة القطرية، يوم الأحد 12 يوليو/تموز، عن وفاة أمير البلاد السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد مسيرة سياسية حافلة قاد خلالها البلاد بين عامي 1995 و2013.
ونعى الديوان الأميري القطري ببالغ الحزن والأسى رحيل من يُلقب بـ”الأمير الوالد”، مؤكداً في بيان رسمي أن وفاته تمثل خسارة فادحة للأمة، وداعياً للفقيد بالرحمة والمغفرة في هذا المصاب الجلل.
كما أعلن الديوان الأميري الحداد العام لمدة أربعة أيام اعتباراً من الأحد و”تعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة اعتبارا من يوم الاثنين”، وقال الديوان إن الصلاة على الشيخ حمد بن خليفة، ستقام بعد صلاة المغرب اليوم في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بمدينة الدوحة، ليوارى جثمانه الثرى بعدها في مقبرة لوسيل.
تحولات جذرية ونفوذ دولي
تولى الشيخ حمد مقاليد الحكم في عام 1995 إثر عملية انتقال سلمي للسلطة خلفاً لوالده الشيخ خليفة، ليتسلم قيادة إمارة كانت تعاني حينها من تحديات اقتصادية وتهميش نسبي على الساحة الدولية.
وخلال فترة حكمه التي امتدت لنحو عقدين، نجح في إحداث نقلة نوعية شاملة، محولاً قطر من دولة صغيرة ذات موارد محدودة إلى لاعب استراتيجي مؤثر على رقعة الشطرنج الإقليمية والدولية.
وقد ارتبط اسمه بخطوات ومبادرات بارزة، لعل أهمها إطلاق شبكة “الجزيرة” الإخبارية عام 1996، والتي شكلت ذراعاً إعلامياً قوياً عزز من الحضور القطري والتأثير الدبلوماسي في مختلف القضايا العالمية.
تنازل طوعي واستثناء إقليمي
في خطوة نادرة واستثنائية في منطقة الشرق الأوسط، حيث جرت العادة أن يحتفظ القادة بمناصبهم حتى الرمق الأخير، أحدث الشيخ حمد بن خليفة مفاجأة سياسية كبرى في عام 2013 بإعلانه التنازل الطوعي عن العرش.
وقد سلم مقاليد السلطة لنجله الرابع، الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليؤسس بذلك لسابقة تاريخية في التداول السلمي والسلس للسلطة داخل أروقة الحكم، تاركاً وراءه إرثاً سياسياً واقتصادياً رسخ مكانة بلاده كواحدة من الدول ذات الثقل البارز في المنطقة.







