أعلن مكتب السيناتور الأمريكي عن ولاية كارولينا الجنوبية، ليندسي غراهام، يوم السبت 11 يوليو/تموز، عن وفاته إثر مرض “قصير ومفاجئ” عن عمر ناهز 71 عاماً.
وقد زاوج غراهام، المولود عام 1955، بين مسيرته العسكرية كعقيد في قوات الاحتياط التابعة لسلاح الجو الأمريكي، وبين مسيرة سياسية مهمة، فبعد انتخابه لأول مرة عضواً في مجلس النواب عام 1994، شق طريقه نحو مجلس الشيوخ في عام 2002 ليخلف الرمز الجنوبي البارز ستروم ثورموند.
وواصل غراهام تعزيز مكانته السياسية عبر إعادة انتخابه في الأعوام 2008 و2014 و2020، وصولاً إلى ترؤسه لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، فضلاً عن خوضه سباقاً قصيراً للترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري في عام 2016 قبل أن يعلن انسحابه.
حليف وثيق لترامب وصقر من صقور الكونغرس
عُرف غراهام بكونه أحد أبرز “الصقور” داخل أروقة الكونغرس، حيث طالما تبنى رؤية تدعو إلى تدخل عسكري أمريكي حازم في القضايا الدولية. وإلى جانب مواقفه الصارمة، برز كواحد من أقرب الحلفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تنافسهما القصير خلال الانتخابات التمهيدية لعام 2016.
وقد نعاه ترامب بكلمات مؤثرة عبر منصته “تروث سوشيال”، واصفاً إياه بأنه “وطني حقيقي” و”من أعظم الشخصيات وأعضاء مجلس الشيوخ” الذين عرفهم على الإطلاق. واستذكر ترامب في نعيه كيف تحولا إلى “أفضل الأصدقاء” بعد المواجهة الانتخابية، مشيداً بالدعم الكبير الذي قدمه له غراهام داخل مجلس الشيوخ طوال السنوات الماضية، وهو ما أكده ترامب أيضاً في تجمع انتخابي أُقيم الشهر الماضي، حيث أثنى على وقوف هذا الرجل “الاستثنائي” إلى جانبه طويلاً.
نعي دولي واسع من كييف إلى تل أبيب
خلف الرحيل المفاجئ للسيناتور الأمريكي ردود فعل واسعة، لاسيما من الدول التي لطالما دافع عن قضاياها بشراسة. ففي كييف، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حزنه العميق لفقدان “قائد حازم”، مشيراً إلى أنه التقى بغراهام عشية وفاته لمناقشة الدعم الأمريكي لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
وعلى صعيد آخر، توالت برقيات التعزية من القيادة الإسرائيلية التي اعتبرت غراهام من أشرس المدافعين عن مصالحها؛ حيث صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل فقدت “أحد أعظم أصدقائها” الذي أدرك تلازم الأمنين الأمريكي والإسرائيلي.
كما وصفه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بـ”النموذج للوضوح الأخلاقي”، في حين أشاد وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير بدعمه الثابت الذي لم ينبع من سهولة الموقف، بل من إيمانه المطلق بصوابيته، لينضم هؤلاء إلى حاكم ولاية كارولينا الجنوبية، هنري ماكماستر، الذي نعاه بوصفه “مدافعاً لا يُعوض وصديقاً مخلصاً”.







