توعد المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة نُشرت يوم السبت، بالانتقام لمقتل والده علي خامنئي، الذي لقي مصرعه في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي إثر غارات أمريكية-إسرائيلية مشتركة.
وشدد خامنئي الابن في نصه المؤرخ يوم الجمعة، والذي يُعد أول تصريح له منذ مراسم تشييع والده، على أن هذا الانتقام “آتٍ لا محالة”، متعهداً بالثأر لما وصفه بـ”الدم الطاهر” للزعيم الراحل ولكافة ضحايا “الحربين” اللتين خاضتهما الجمهورية الإسلامية ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وأكد المرشد أن أسماء من وصفهم بـ”القتلة المجرمين” قد أُدرجت بالفعل ضمن “قائمة” محددة للاستهداف. وتترافق هذه التهديدات مع تساؤلات متزايدة حول الحالة الصحية لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في القصف ذاته الذي أودى بحياة والده، وغاب تماماً عن المشهد العام وعن مراسم التشييع، مكتفياً بإيصال توجيهاته عبر بيانات تُتلى بالنيابة عنه.
انهيار الهدنة واشتعال حرب المضايق
على الصعيد الميداني، تجددت المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ يوم الثلاثاء، لتسجل أعنف تبادل للضربات منذ توقيع مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار في السابع عشر من يونيو/حزيران الماضي. وجاء هذا التصعيد بعد أن وجهت واشنطن ضربات عسكرية للعمق الإيراني لليلتين متتاليتين، رداً على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي، والتي حملت فيها طهران المسؤولية الكاملة.
وفي المقابل، ردت إيران بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل دولاً مجاورة في الخليج، من بينها الكويت والبحرين وقطر. وفي سياق هذا التوتر، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده التزمت بوعودها، مشدداً على أن الاحترام يجب أن يكون متبادلاً، في حين قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطريق أمام أي تسوية قريبة، مؤكداً أن إدارته أبلغت طهران بعبارات لا لبس فيها أن وقف إطلاق النار قد انتهى تماماً، رغم المساعي الإيرانية لمواصلة المباحثات.
ترامب يلوح بالتدمير ويعيد فرض العقوبات
أخذت حدة الخطاب الأمريكي منحى تصعيدياً غير مسبوق، حيث اتهم الرئيس دونالد ترامب، مساء الجمعة، طهران بالتخطيط لاغتياله، متوعداً بإلحاق دمار شامل بالجمورية الإسلامية.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن هناك ألف صاروخ موجه نحو إيران وجاهز للإطلاق الفوري، مع آلاف أخرى ستتبعها، إذا ما نفذت طهران تهديداتها ضده شخصياً.
وأضاف أن الأوامر قد أُعطيت بالفعل للجيش الأمريكي لتدمير مناطق إيرانية بأكملها خلال حملة قد تستمر لعام كامل وقابلة للتمديد. وتزامناً مع هذا التصعيد اللفظي، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن واشنطن وجهت إنذاراً نهائياً لطهران ينتهي يوم السبت، يطالبها بتقديم تعهد علني بوقف استهداف السفن في مضيق هرمز.
وللضغط اقتصادياً، سارعت الإدارة الأمريكية إلى إعادة فرض حزمة من العقوبات المشددة على قطاع النفط الإيراني، والتي كانت قد عُلقت سابقاً بموجب تفاهمات الصيف الماضي.







