أعلنت حكومة بوركينا فاسو، مساء أمس الجمعة، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا بأثر فوري، في خطوة تمثل تصعيداً جديداً في الأزمة المتفاقمة بين البلدين.
وبررت السلطات البوركينابية قرارها بكون الأسس التي كانت تقوم عليها العلاقات الثنائية « لم تعد قائمة »، معتبرة أن مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لم تعد تُحترم.
وفي بيان رسمي، اتهمت واغادوغو فرنسا بانتهاج ما وصفته بـ »سياسات استعمارية جديدة » ودعم جهات تهدد استقرار البلاد، مؤكدة أن قرار إنهاء العلاقات يأتي دفاعاً عن السيادة الوطنية وخياراتها الاستراتيجية.
بالمقابل، أعربت الخارجية الفرنسية عن أسفها للقرار، واعتبرته « عدائي وغير مبرر »، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة لحماية مصالحها ورعاياها في بوركينا فاسو.
ويأتي هذا التطور في سياق تدهور مستمر للعلاقات بين البلدين منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة في بوركينا فاسو عام 2022، حيث سبق أن أنهت واغادوغو التعاون العسكري مع باريس، وأجبرت القوات الفرنسية على مغادرة أراضيها، كما طردت السفير الفرنسي وعدداً من الدبلوماسيين، في ظل توجه متزايد نحو تنويع شراكاتها الدولية.







