تعتزم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مطالبة الكونغرس بالموافقة على ميزانية إضافية تبلغ نحو 80 مليار دولار، لتغطية تكاليف العمليات العسكرية المتزايدة، وعلى رأسها الحرب ضد إيران، وذلك وفقاً لما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذا الملف طُرح بقوة خلال الأسبوع الجاري في نقاشات جمعت مشرعين أمريكيين بنائب وزير الدفاع، ستيفن فاينبرغ. وحذر قادة البنتاغون من أن ميزانية العمليات العسكرية قد تنفد بحلول الصيف المقبل ما لم يُمرر الكونغرس مشروع قانون جديد لتمويل الحرب، مشيرين إلى أن الجيش سيُضطر لتقليص برامج التدريب وتأجيل أولويات أخرى لتغطية النفقات الباهظة لحرب إيران وعمليات نشر القوات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
نفقات ضخمة ومخاوف من استنزاف الذخيرة
في منتصف شهر مايو/أيار الماضي، قدّر البنتاغون التكلفة المبدئية للحرب ضد إيران بنحو 29 مليار دولار، وهو رقم شككت فيه المعارضة الأمريكية واعتبرته أقل بكثير من التكلفة الحقيقية. وتزامناً مع ذلك، تعالت أصوات منتقدة لاستهلاك الجيش الأمريكي لكميات هائلة من الذخائر خلال الصراع، محذرة من احتمال حدوث نقص حاد وضعف في القدرات العسكرية. غير أن وزير الدفاع، بيت هيغسيث، سارع مؤخراً إلى نفي هذه الفرضية، واصفاً إياها بـ “القصة المُختلقة”.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، سيُخصص جزء من التمويل الإضافي المطلوب لدعم العمليات البحرية، ودفع رواتب الأفراد، وتعويض مخزون الذخائر.
جبهات متعددة ترهق الميزانية
ولم تقتصر النفقات العسكرية الأمريكية الضخمة على حرب إيران — التي اندلعت إثر ضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير/شباط وتوقفت لاحقاً بموجب مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن — بل شملت جبهات وعمليات أخرى معقدة، أبرزها:
-
عملية فنزويلا: تنفيذ عملية نوعية أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المطلوب بتهم يُزعم ارتباطها بتهريب المخدرات.
-
حرب الكارتيلات: شن ضربات عسكرية مستمرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي ضد سفن وزوارق متهمة بالتورط في تهريب المخدرات عبر المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.
عقبة سياسية في الكونغرس
وتواجه مطالب البنتاغون مطبّاً سياسياً كبيراً؛ إذ حذر عدد من المشرعين من أنهم لن يصوتوا لصالح حزمة التمويل الإضافية. ويستند النواب الديمقراطيون في معارضتهم إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تطلب قط تفويضاً رسمياً من الكونغرس لشن الحرب ضد إيران، معتبرين أن تلك العمليات العسكرية تُعد “غير قانونية” من الناحية الدستورية.







