وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق الإطاري مع الولايات المتحدة، والمقرر توقيعه في سويسرا يوم الجمعة المقبل، بأنه “انتصار دبلوماسي” لبلاده. وبدأت تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب تظهر الثلاثاء، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق يستبعد امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وتمدد مذكرة التفاهم الموقعة هذا الأسبوع، والتي لم يتم نشرها رسمياً بعد، وقف إطلاق النار الهش المعلن في أبريل/ نيسان 60 يوماً أخرى للسماح للطرفين بالتفاوض على وقف دائم للصراع. وبموجب الاتفاق، ستنهي الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، في حين ستسمح طهران باستئناف مرور ناقلات النفط وحركة الملاحة البحرية الأخرى عبر مضيق هرمز، الذي جعلته إيران في حكم المغلق منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط.
وسيتناول المفاوضون خلال المرحلة التالية من المحادثات التي تستمر 60 يوما قضايا شائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، الذي كانت طهران تناقشه مع مسؤولين من إدارة ترامب في فبراير حتى توقفت تلك المفاوضات بسبب قرار الولايات المتحدة شن الحرب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المرحلة التالية من المحادثات ستبدأ في سويسرا يوم الجمعة بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري. ومن المستبعد أن تتناول تلك المفاوضات المزمعة القضيتين الأخريين اللتين استخدمهما ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتبرير الحرب، وهما إنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة والحد من برنامج طهران الصاروخي. إلى ذلك، حذرت إيران إسرائيل، مساء الثلاثاء، من استمرار انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي قد انتهك وقف إطلاق النار في جنوب لبنان 84 مرة خلال اليومين الأخيرين بعد إعلان إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن. وتوعدت قيادة مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الحربية الإيرانية، إسرائيل بـ”رد صعب” إن لم توقف انتهاكاتها في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وكالة “تسنيم” الإيرانية المحافظة. وانتقد ترامب نتنياهو علناً وعبر عن خيبة أمله من الحملة العسكرية الإسرائيلية، وقال الثلاثاء إنه “غير راض” عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع الموقف في لبنان.
وقال ترامب للصحافيين الثلاثاء بشأن المرحلة التالية من المفاوضات مع طهران “إيران تريد إنجاز الأمر” وهو رأي كرره منذ الأيام الأولى للحرب. وتابع “عليهم استئناف العمل، والعلاقات الآن طبيعية، لذا أعتقد أن الأمر سيمضي بسرعة كبيرة”. من جانبها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع نفطها بموجب اتفاق إنهاء الحرب. وأوضحت المصادر أن بند رفع العقوبات عن مبيعات النفط يدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن ذلك سيشمل أيضاً الخدمات المصرفية والنقل والتأمين، اللازمة لتسهيل عمليات البيع. وفي السياق، نقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي أنه “لا يمكن لإيران بيع النفط إلا إذا التزمت بجميع بنود الاتفاق منها فتح مضيق هرمز وعدم امتلاك أسلحة نووية”.







