أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية والقيادية في حزب التجمع الوطني للأحرار، أن جوهر العمل السياسي يكمن في تقديم إجابات ملموسة لانتظارات المغاربة وتحسين ظروف عيشهم، بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة.
وأوضحت خلال لقاء حزبي بمدينة وجدة، مساء أمس الجمعة، بحضور رئيس الحزب عزيز أخنوش وعدد من القيادات، أن المواطن يمثل حجر الزاوية في المشروع التجمعي، باعتباره مصدر الثقة وأساس تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.
وشددت فتاح على أن الممارسة السياسية الفضلى تتطلب توازنا بين الإنصات المستمر لنبض المجتمع وتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات، مبرزة أن التدبير الحكومي يفرض أحيانا اللجوء إلى خيارات صعبة لكنها حتمية لخدمة المصلحة العامة.
وفي هذا السياق، نوهت بالشجاعة السياسية التي طبعت أداء رئيس الحكومة خلال هذه المرحلة، مؤكدة أن الطموح لبناء مغرب مزدهر تحت القيادة الملكية يجب أن يكون حافزا للعمل، وداعما للحفاظ على دينامية الأوراش الوطنية المفتوحة.
وعلى مستوى الحصيلة الحكومية، استعرضت الوزيرة مؤشرات اقتصادية واجتماعية، أبرزها تحقيق نمو اقتصادي يناهز 5 في المائة، وإقرار زيادة بنسبة 20 في المائة في الحد الأدنى للأجور، و25 في المائة في الحد الأدنى للأجر الفلاحي، فضلا عن مضاعفة ميزانيتي الصحة والتعليم.
غير أنها استدركت مؤكدة أن تحقيق هذه المؤشرات لا يعني التوقف عن الإنجاز، مقرة بوجود فئات مجتمعية لا تزال تترقب الانعكاس الفعلي لهذه الإصلاحات على حياتها اليومية، مما يفرض مضاعفة الجهود والتفاعل مع المطالب المتبقية.
وخلصت المسؤولة الحكومية والحزبية إلى أن التزام حزب التجمع الوطني للأحرار بخدمة البلاد التزام ثابت لا يرتهن بالمواقع أو المناصب، مبينة أن البرنامج المستقبلي للحزب يتضمن مقترحات دقيقة لتحصين المكتسبات وتوسيع أثرها.
وختمت كلمتها بالتأكيد على أن الانخراط في تنمية البلاد هو مسار مستمر، وأن الرهان الأسمى يتجاوز التنافس الانتخابي لضمان انتصار مسيرة التنمية التي يظل المغرب هو رابحها الأكبر.







