نفت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين 29 يونيو/حزيران، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام أمريكية حول التخطيط لعقد لقاء بين إيران والولايات المتحدة في دولة قطر هذا الأسبوع لمناقشة أزمة مضيق هرمز.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، أنه “لا توجد أي اجتماعات فنية لفرق العمل مقررة هذا الأسبوع”، واصفاً التقارير المتداولة في هذا الشأن بأنها “غير صحيحة”.
تصريحات ترامب المتناقضة
وفي تناقض مباشر مع النفي الإيراني، أصر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على أن الاجتماع سيُعقد بالفعل يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة. ونشر ترامب عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي رسالة بحروف بارزة كتب فيها: “إيران طلبت عقد اجتماع. سيُعقد غداً في الدوحة”، وذلك دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
وكانت وسائل إعلام أمريكية، من بينها موقع “أكسيوس” وشبكة “سي إن إن”، قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين يوم الأحد توقعاتهم بعقد هذا اللقاء لتسوية الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز، في حين التزم البيت الأبيض الصمت ولم يصدر أي تعليق رسمي.
توتر ميداني ومساعي وساطة
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية المتضاربة في وقت يشهد فيه الميدان تصعيداً جديداً، حيث تبادل البلدان الهجمات العسكرية في منطقة الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى إضعاف اتفاق وقف إطلاق النار الهش أصلاً.
وتلعب قطر، إلى جانب باكستان، دور الوسيط في المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن بهدف إنهاء حالة الحرب في الشرق الأوسط، علماً بأن الجولة الأخيرة من المباحثات بين الطرفين كانت قد عُقدت في سويسرا بتاريخ 21 يونيو/حزيران.
الإفراج عن الأصول الإيرانية
إلى جانب دورها الدبلوماسي، تُعد قطر فاعلاً رئيسياً في الجانب المالي من المفاوضات، حيث تستضيف بنوكها أصولاً إيرانية مجمدة بموجب العقوبات الأمريكية.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، أن الإجراءات اللازمة لتحرير هذه الأموال “جارية حالياً”. وأوضح، وفقاً لما نقلته الرئاسة الإيرانية، أنه “بناءً على الخطط الموضوعة، سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار محتجزة في قطر، تمهيداً لإعادتها إلى البلاد”.







