أطلق حزب التقدم والاشتراكية تحذيرات شديدة اللهجة من تنامي ممارسات “تجار الانتخابات” واستشراء الأساليب غير المشروعة في المشهد السياسي، منبها إلى أن هذه السلوكات تعمق العزوف الانتخابي وترسخ قناعة سلبية لدى المواطنين بكون النتائج محسومة سلفا.
وجاء هذا الموقف عقب الاجتماع الدوري للمكتب السياسي للحزب المنعقد يوم الأربعاء 26 غشت 2026، حيث تم تسليط الضوء على خطورة الانحرافات والإغراءات غير الأخلاقية التي ترافق التنافس الانتخابي، وتداعياتها المباشرة على ثقة الناخبين في المؤسسات ومسار البناء الديمقراطي.
وفي سياق مقاربته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حدد الحزب مواقفه في المحاور التالية:
المطالبة بتنافسية نزيهة: شدد الحزب على ضرورة توفير مناخ انتخابي إيجابي يرتكز على البرامج والتصورات السياسية، بعيدا عن تدخل المال الفاسد، واصفا مفسدي العملية الانتخابية بالوجه الآخر لـ”فراقشية الفضاء الاقتصادي”.
القطيعة مع الحكومة الحالية: وجه الحزب انتقادات لاذعة للتشكيلة الحكومية، متهما إياها بالتطبيع مع الفساد والريع وتكريس تضارب المصالح لخدمة لوبيات الأوليغارشية، على حساب القدرة المعيشية للفئات المتوسطة والمستضعفة.
إفراز كفاءات التدبير: أكد التنظيم الحزبي أن المرحلة تتطلب إفراز طاقات تتسم بالنزاهة والكفاءة، لتكون قادرة على التعاطي الفعال مع التحديات الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.
وخلص الحزب إلى توجيه نداء مباشر للمواطنات والمواطنين من أجل الانخراط في تصويت واسع وواع خلال الاستحقاقات القادمة، معتبرا أن المشاركة المكثفة تظل الآلية الفعالة لقطع الطريق أمام المفسدين، وصنع تغيير حقيقي يعيد الاعتبار للعمل السياسي ويحصن المكتسبات الديمقراطية.







