أعلنت السلطات البحرية الفرنسية عن اعتراض واحتجاز ناقلة نفط في البحر الأبيض المتوسط، للاشتباه في انتمائها إلى ما يُعرف إعلامياً بـ “أسطول الظل” الروسي، وذلك ضمن الإجراءات المتعلقة بمراقبة الالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على روسيا.
تفاصيل التفتيش والتحفظ على السفينة
أوضحت الإدارة البحرية الفرنسية، في بيان رسمي، أن الناقلة التي تحمل اسم “ديليفر” (Deliver)، كانت تبحر قادمة من ميناء “بريمورسك” الروسي وترفع علم الكاميرون. وجرت عملية الاعتراض بهدف “التحقق من جنسية السفينة إثر شكوك حول رفعها علماً غير صحيح”.
وأشار البيان إلى أنه بعد صعود فرق التفتيش التابعة للبحرية الفرنسية إلى متن السفينة ومراجعة الوثائق، تم تسجيل مخالفات تتعلق بقانونية العلم المرفوع. وبناءً على هذه المعطيات، أُحيل الملف إلى المدعي العام في مدينة مرسيليا، بصفته الجهة القضائية المختصة بالنظر في شؤون المحاكم البحرية.
تصريحات الرئاسة الفرنسية وتنسيق العمليات
تطرق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى العملية عبر حسابه على منصة “إكس”، حيث نشر مقطع فيديو يوثق إنزال عناصر من البحرية على سطح الناقلة. وذكر ماكرون أن السفينة كانت “تعبر قبالة سواحل صقلية في انتهاك لقانون البحار”، مصرحاً بأن بلاده “لن تسمح لأسطول الظل بالالتفاف على العقوبات وتمويل المجهود الحربي الروسي”.
ونُفذت عملية الاعتراض بتنسيق مع أطراف دولية، من بينها المملكة المتحدة. وأكدت الإدارة البحرية أنه تم تحويل مسار السفينة، وتخضع حالياً لمرافقة من البحرية الفرنسية نحو نقطة إرساء مخصصة لاستكمال التحقيقات.
سجل التوقيفات السابقة
تُعد “ديليفر” الناقلة الخامسة التي توقفها السلطات الفرنسية للاشتباه بتبعيتها للسفن التي تستخدمها موسكو لتصدير النفط خارج إطار العقوبات. وتشمل القائمة السابقة:
-
“تاغور” (Tagor): أُوقفت أواخر مايو/أيار قبالة سواحل منطقة بريتاني.
-
“دينا” (Deyna): أُوقفت في البحر المتوسط في مارس/آذار 2026.
-
“غرينش” (Grinch): أُوقفت في البحر المتوسط في يناير/كانون الثاني 2026.
-
“بوشبا” (Pushpa): اعتُرضت في سبتمبر/أيلول 2025 قبالة سواحل بريتاني بسبب إبحارها دون علم.
ولم يصدر حتى اللحظة تعليق رسمي من السلطات الروسية بشأن احتجاز الناقلة “ديليفر”، علماً بأن موسكو كانت قد وصفت في وقت سابق احتجاز الناقلة “تاغور” بأنه “إجراء غير قانوني”.







