أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن سلامة الملاحة، يوم الثلاثاء 23 يونيو/حزيران، عن بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار ما زالوا عالقين في مياه الخليج، وذلك جراء الإغلاق الذي فرضه الصراع في الشرق الأوسط على مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح الأمين العام للمنظمة، “أرسينيو دومينغيز”، في بيان رسمي، أن هذه العملية الكبرى ستجري بتعاون وثيق مع كل من إيران، وسلطنة عمان، وبقية الدول الساحلية في المنطقة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وقطاع الشحن البحري، مؤكداً حصول المنظمة على “الضمانات الأمنية اللازمة” لإتمام المهمة. وفي السياق ذاته، كشفت الهيئة الأممية لوكالة الأنباء الفرنسية أنها باشرت بالفعل الاتصال بالسفن المعنية لوضع الخطة موضع التنفيذ.
وتعتمد المنظمة، وفقاً لوثيقة رسمية وقعتها البحرية العمانية، مقاربة تدريجية تقوم على تجميع السفن في قوافل بالتنسيق الكامل مع السلطات في مسقط؛ حيث سيتم التواصل مع كل طاقم على حدة لتزويده بتعليمات المغادرة الدقيقة. وبموجب هذه الخطة، ستُخصص “مساران مؤقتان” لعبور السفن المغادرة للمنطقة عبر المضيق، على أن تتولى المنظمة إصدار تقرير يومي يوثق حصيلة المراكب التي تم إجلاؤها بنجاح.
وتأتي هذه التحركات تتويجاً لجهود كانت المنظمة قد أعلنت عنها مطلع شهر أبريل/نيسان الماضي، بهدف إرساء آلية تضمن “سلامة العبور” في هذا الشريان الحيوي، الذي أخضعته طهران لشبه شلل تام منذ اندلاع النزاع إثر الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقد تبلورت هذه الانفراجة اللوجستية بشكل مباشر في أعقاب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، والتي انعكست إيجاباً على حركة الملاحة؛ حيث أظهرت بيانات منصة “كبلر” (Kpler) المتخصصة، عبور ما لا يقل عن 36 سفينة محملة بالمواد الأولية لمضيق هرمز يوم الاثنين، في رقم قياسي غير مسبوق منذ بدء الحرب.







