لختام نسخة اتسمت بالمبالغة والأرقام القياسية (48 منتخباً، 104 مباريات، وثلاث دول مضيفة)، أوفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بوعده بتقديم “أكبر مسرح على الإطلاق”.
ففي سابقة تاريخية، نظّم “الفيفا” يوم الأحد 19 يوليو/تموز أول عرض موسيقي بين شوطي المباراة النهائية التي جمعت إسبانيا والأرجنتين، في استنساخ واضح لتقاليد “السوبر بول” الخاص بكرة القدم الأمريكية.
ورغم الإعلان مسبقاً أن العرض سيستغرق 11 دقيقة فقط، إلا أن الاستراحة امتدت فعلياً لقرابة نصف ساعة.
نجوم عالميون ومزيج ثقافي بتوقيع كريس مارتن
أمام مدرجات ممتلئة في ملعب “ميتلايف” بضواحي نيويورك، وبإخراج من كريس مارتن، المغني الرئيسي لفرقة “كولدبلاي”، تعاقب نجوم العالم على المسرح في عرض سريع الإيقاع. وتضمنت أبرز لوحات العرض:
-
مادونا والأساطير: افتتحت أيقونة البوب العرض بدخولها على متن مركبة قمرية، برفقة أسطورتي كرة القدم البرازيلية رونالدو ورونالدينيو.
-
ثنائيات غير متوقعة: ظهر الممثل جيسون سوديكس، بطل مسلسل “تيد لاسو” الكوميدي، ليرافق النجم الكندي جاستن بيبر، بينما شاركت دمية “إلمو” من برنامج شارع السمسم في أداء أغنية الملاعب الشهيرة “Seven Nation Army” لمغني الروك جاك وايت.
-
حضور الـ(K-Pop): اعتلت فرقة “BTS” الكورية الجنوبية مسرح الملعب المكتظ، ليكون هذا ثالث عرض ضخم لهم في غضون أيام بعد حفلين متتاليين في “ستاد دو فرانس” بباريس.
استراتيجية “الفيفا” الموسيقية وعودة شاكيرا
كما فعلت في حفل الافتتاح بالمكسيك، عادت النجمة الكولومبية شاكيرا – الخبيرة في بطولات كأس العالم منذ أغنيتها الشهيرة “واكا واكا” عام 2010 – لمحاولة إشعال حماس الجماهير.
وشاركت شاكيرا الفنان النيجيري “بورنا بوي” أداء أغنية “Dai Dai”، وهي الأغنية الرسمية التي رافقت انطلاق جميع مباريات مونديال 2026.
ويأتي هذا الاختيار الغنائي ضمن استراتيجية “الفيفا” الموسيقية التي انطلقت منذ مونديال قطر 2022، والتي بُنيت على دراسات سوقية بالتعاون مع “يونيفرسال ميوزيك”، أثبتت أن الموسيقى اللاتينية، والبوب الكوري، وموسيقى الـ(R&B) هي الأنواع الأكثر شعبية بين مشجعي كرة القدم.
وقد اختُتم هذا العرض، الذي وُصف بـ”الباهت”، بأداء من جوقة غنائية من نيويورك، في خطوة قال “الفيفا” إنها تهدف لجمع التبرعات لبرامجه التعليمية.
خرق صريح لقوانين كرة القدم
على الجانب الرياضي، أثار هذا العرض جدلاً تنظيمياً؛ ففي حين تنص قواعد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) بصرامة على ألا تتجاوز الاستراحة بين الشوطين 15 دقيقة، ضرب هذا النهائي عرض الحائط بهذه المدة.
فقد اضطر رفاق الأرجنتيني ليونيل ميسي والإسباني لامين يامال، الذين أنهوا الشوط الأول بالتعادل السلبي (0-0)، للانتظار 28 دقيقة كاملة قبل استئناف اللعب في الشوط الثاني. وتتجاوز هذه المدة حتى الاستراحة الطويلة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس العالم للأندية عام 2025، والتي استغرقت حينها قرابة 25 دقيقة بسبب عرض مشابه.







