اختار حزب الاستقلال الرد تنظيميا وسياسيا على انتقال رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، ينجا الخطاط، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، عبر تنظيم تجمع خطابي بمدينة الداخلة ترأسه الأمين العام للحزب، نزار بركة.
وشهد اللقاء حضورا قدره الحزب بأكثر من 4500 شخص، في خطوة تروم إبراز القوة التعبوية للحزب في سياق إعادة ترتيب الخريطة السياسية بالجهة.
استقطابات جديدة وتزكيات انتخابية
استثمرت قيادة الحزب هذا التجمع للإعلان عن الأسماء التي ستمثلها في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتمدة على استقطاب شخصيات قادمة من تنظيمات سياسية أخرى. فقد جرى تقديم امبارك حمية مرشحا بالدائرة التشريعية وادي الذهب بعد التحاقه من حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي دائرة أوسرد، تمت تزكية محمد بوبكر، وهو مرشح راكم تجارب حزبية متعددة شملت الحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، وصولا إلى التقدم والاشتراكية الذي غادره في يوليوز 2026 للالتحاق بحزب الاستقلال.
ويعكس هذا التوجه سعي الحزب لتعزيز موقعه الانتخابي عبر الجمع بين استعراض الحجم الجماهيري والاعتماد على أسماء لها رصيد في المنافسات الانتخابية المحلية لتعويض انتقال رئيس الجهة.
دعوة لتعزيز الجبهة الداخلية وتثمين الأوراش التنموية
وفي كلمته التوجيهية خلال اللقاء، ركز نزار بركة على أهمية تقوية الجبهة الداخلية، داعيا إلى تجاوز الخلافات بين المكونات السياسية والمجتمعية بالأقاليم الجنوبية، ومشددا على أن الغاية المشتركة تظل توطيد الوحدة الترابية للمملكة.
كما توقف الأمين العام عند حجم الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها جهة الداخلة-وادي الذهب، مبرزا مجموعة من المشاريع المهيكلة، ومنها:
-
الطريق السريع تزنيت-الداخلة ومحطة تحلية مياه البحر.
-
ميناء الداخلة الأطلسي ومستشفى محمد السادس وكلية الطب.
-
الاستثمارات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، والصناعات الغذائية والتحويلية، ومجال الهيدروجين الأخضر.
ويجسد هذا التجمع الخطابي وتوالي الانتقالات الحزبية احتدام التنافس بين التشكيلات السياسية بجهة الداخلة-وادي الذهب.
وتمثل هذه التحركات المتبادلة مساعي حثيثة من مختلف الأحزاب لضبط موازين القوى وإعادة التموقع استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.







