أقرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJUE)، ومقرها لوكسمبورغ، يوم الخميس قانون العفو الذي اعتمدته حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية في عام 2024، والذي يمنح عفواً للانفصاليين الكتالونيين على خلفية محاولة الانفصال في عام 2017.
وأوضحت المحكمة في بيان رسمي لها أن “قانون الاتحاد الأوروبي لا يتعارض مع قانون العفو” الذي تسبب في انقسام عميق في الشارع الإسباني، معتبرة أن التشريع “يهدف إلى الحد من التوترات المؤسساتية والسياسية وتسهيل مسار المصالحة”.
خلفية سياسية ومصير بويغديمونت
جاء تمرير هذا القانون كثمرة لاتفاق سياسي؛ فمقابل منح دعمه للحكومة الاشتراكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حصل حزب “خونتس” (Junts) بزعامة كارليس بويغديمونت على تعهد بتصويت البرلمان على قانون يعفو عن قادته وناشطيه الملاحقين بسبب تورطهم في محاولة الانفصال. يُذكر أن بويغديمونت، الذي كان يرأس الحكومة الإقليمية لكتالونيا آنذاك، فرّ من إسبانيا ويعيش في منفاه ببلجيكا منذ توجيه القضاء الإسباني اتهامات له في عام 2018.
المصالح المالية للاتحاد وعقبة “العليا الإسبانية”
في قرارها الصادر يوم الخميس، حسمت المحكمة الأوروبية الجدل القانوني معتبرة أن العفو الذي شمل بويغديمونت بالأساس لا يمس بـ”المصالح المالية للاتحاد الأوروبي”، وذلك خلافاً لادعاءات بعض القضاة الإسبان. وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد رفضت في وقت سابق تطبيق إجراء العفو على الزعيم الانفصالي فيما يتعلق بتهمة “اختلاس الأموال”.
ورغم أن نحو 400 شخص تمكنوا بالفعل من الاستفادة من هذا العفو، إلا أن كارليس بويغديمونت لا يزال يواجه مذكرة توقيف في إسبانيا بسبب استثناء تهم اختلاس الأموال من العفو محلياً، وهو ما يبقيه في حالة ترقب لقرار حاسم من المحكمة الدستورية الإسبانية بهذا الشأن.







