اتهم مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، يوم الإثنين 13 يوليو/تموز، حركة حماس بعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، محذراً من أن تصرفات الحركة تجعل عمليات المنظمات غير الحكومية محفوفة بالمخاطر.
وأدان المنسق الخاص المساعد لعملية السلام في الشرق الأوسط، راميز الأكبروف، “بأشد العبارات” هذه العراقيل، مشيراً إلى أنها تعرض طواقم الإغاثة للخطر وتعرقل توزيع المواد الغذائية الحيوية.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى اقتحام مسلحين يُعتقد ارتباطهم بحماس لنقطة توزيع في جباليا (شمالي القطاع) يوم السبت، حيث أفاد البيان الأممي بأنهم دخلوا مستودعاً تابعاً لـبرنامج الأغذية العالمي (PAM) واعتدوا على سائقَي شاحنتين كانا ينقلان مواد إغاثية.
تزايد المخاطر وتضارب الروايات
حذر الأكبروف من أن هذه الحوادث “ليست معزولة”، بل تعكس توجهاً مقلقاً يتسم بتصاعد “الترهيب والعنف ومحاولات الاستيلاء على المساعدات”، مما يهدد شريان الحياة للمدنيين الذين يواجهون أزمة إنسانية طاحنة.
في المقابل، رفضت حركة حماس هذه الاتهامات ووصفتها بـ”التي لا أساس لها”، حيث صرح مسؤول في وزارة الداخلية التابعة للحركة لوكالة الأنباء الفرنسية بأن قوات الشرطة والأمن تواصل حماية قوافل المساعدات ومراكز التوزيع، ولا تتسامح مع أي اعتداءات.
من جهتها، دخلت إسرائيل على خط الأزمة عبر هيئة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، التي اعتبرت في بيان لها أن الحادثة تشكل “دليلاً واضحاً على استغلال حماس الساخر للفضاء الإنساني ومقدرات سكان غزة لمصالحها الخاصة”.
جمود سياسي وواقع ميداني معقد
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل سياق سياسي وأمني شديد التعقيد؛ فرغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي (عقب عامين من الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023)، لا تزال المرحلة الثانية من الهدنة تواجه جموداً تاماً، وهي المرحلة التي تنص على تجريد حماس من سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً.
وعلى الأرض، وسّع قوات الاحتلال انتشارها لتسيطر حالياً على أكثر من 60% من مساحة القطاع، بينما تواصل حماس بسط نفوذها على ما تبقى من مناطق، وذلك رغم إعلانها المفاجئ الأسبوع الماضي عن حل الهيئة الإدارية المكونة من 15 عضواً والتي تولت إدارة غزة لنحو عقدين. وعلى الرغم من الهدنة المعلنة، لا يزال القطاع يشهد استمراراً لأعمال العنف والتوترات المتقطعة.







