ارتفعت حصيلة الزلزال العنيف، الذي بلغت قوته 7.4 درجات وضرب كولومبيا صباح الإثنين، لتصل إلى 169 قتيلاً وأكثر من 600 جريح بحلول يوم الثلاثاء 11 غشت. ووفقاً للبيانات الصادرة عن جمعية عمداء المدن الكولومبية، فقد أسفرت هذه الكارثة الطبيعية عن انهيار أكثر من 165 مبنى بالكامل.
جهود إنقاذ يائسة والزلزال الأعنف في القرن
تواصل فرق الإنقاذ والمتطوعون سباقهم مع الزمن وسط الأنقاض، حيث يضطر الكثيرون للبحث عن ناجين محتملين بأيديهم العارية.
وقد طالت تداعيات هذا الزلزال، الذي صنفته هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية كأعنف هزة أرضية تضرب البلاد في القرن الحادي والعشرين، عدة مدن رئيسية في الغرب الكولومبي، أبرزها كالي وبيريرا ومانيزاليس وكيبدو.
وتم تحديد بؤرة الزلزال في بلدة “سان خوسيه ديل بالمار” التابعة لمقاطعة “شوكو”، وهي منطقة جبلية تعاني من الهشاشة الاقتصادية، وتقع على بُعد 240 كيلومتراً غرب العاصمة بوغوتا.
استنفار حكومي وتضامن دولي
أمام هول الفاجعة، سارع الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي لم يمضِ على تسلمه مقاليد السلطة سوى ثلاثة أيام، إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد لتعبئة الموارد ومواجهة التداعيات المأساوية للكارثة.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب البابا ليو الرابع عشر عن تأثره العميق بالأنباء المأساوية الواردة من كولومبيا، مؤكداً تضامنه مع الضحايا والمصابين، وذلك في برقية تعزية رسمية بعث بها الرجل الثاني في الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، نيابة عن البابا، إلى رئيس مجلس الأساقفة الكولومبيين.
عشرات الارتدادات وسياق جيولوجي مضطرب
أفادت محطات الرصد الزلزالي بأن الهزة الأرضية الرئيسية استمرت لفترة طويلة بلغت نحو دقيقتين، وأعقبتها قرابة 50 هزة ارتدادية. وقد امتد الشعور بالرجّات الأرضية ليصل إلى دول الجوار، حيث شعر بها سكان الإكوادور وبنما وفنزويلا.
ويُعيد هذا الحدث إلى الأذهان المأساة التي عاشتها فنزويلا المجاورة في 24 يونيو الماضي، حين ضربها زلزال مزدوج بقوة 7.2 و7.5 درجات، مخلفاً أكثر من 6000 قتيل. ويُعزى هذا النشاط الزلزالي المتكرر والعنيف إلى وقوع هذه الدول ضمن ما يُعرف بـ”حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف نتيجة التحركات التكتونية المعقدة، ولا سيما اندساس صفيحتي “نازكا” و”الكاريبي” أسفل صفيحة أمريكا الجنوبية.







