أعلنت الرئاسة السورية، يوم الأحد، عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد، في تطور دبلوماسي لافت رغم عدم تحديد موعد رسمي دقيق لهذه الخطوة حتى الآن.
وتُعد هذه الزيارة محطة سياسية فارقة، إذ سيكون ماكرون أول رئيس لدولة غربية كبرى تطأ قدماه الأراضي السورية منذ التحولات الجذرية التي شهدتها دمشق، وتولي الرئيس أحمد الشرع مقاليد الحكم في أواخر عام 2024.
وتكتسي هذه الخطوة أبعاداً تاريخية ورمزية عميقة؛ فهي تمثل أول اختراق رئاسي فرنسي للمشهد السوري منذ الزيارات التي قام بها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بين عامي 2008 و2009.
وقد أعقبت تلك الحقبة قطيعة دبلوماسية تامة وانعزالاً دولياً، إثر اندلاع أحداث “الربيع العربي” في عام 2011 وما رافقها من سياسات قمعية أدت إلى انهيار علاقات نظام بشار الأسد مع العواصم الغربية.
ويأتي هذا التحرك الفرنسي الواعد ضمن سياق حراك دبلوماسي أوسع تشهده دمشق في مسارها الجديد بعد طي صفحة النظام السابق. فقد بدأت سوريا تستعيد تدريجياً موقعها على خارطة الزيارات الدولية، وهو ما تجلى مؤخراً في استقبالها لشخصيات قيادية بارزة، من بينها أمير دولة قطر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما يؤشر على بدء مرحلة واعدة من الانفتاح وإعادة صياغة علاقات دمشق مع المجتمع الدولي.







