شدد القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه النيابي، محمد شوكي، خلال لقاء حزبي بمدينة سطات، على ضرورة التعاطي مع التطورات الأخيرة بمدينة سبتة بمنطق المسؤولية الوطنية، داعياً إلى إبعاد هذه الأحداث الإنسانية عن المزايدات السياسية ومحاولات استغلال مشاعر الشباب، ومؤكداً أن الفاعل السياسي مطالب بتقديم حلول واقعية وخطاب قائم على الأمل والشفافية.
إطار عالمي لظاهرة عابرة للحدود
أوضح القيادي الحزبي أن الهجرة غير النظامية تحولت إلى ظاهرة عالمية تمس مختلف القارات والدول المتقدمة نتيجة تداخل عوامل اقتصادية ومناخية وجيو-سياسية معقدة، مشيراً إلى أن التقارير الدولية تسجل تجاوز عدد المهاجرين حول العالم حاجز 300 مليون شخص. وأكد أن اختزال هذه الظاهرة المركبة في قراءة محلية ضيقة يجانب الحقيقة ولا يخدم مساعي بناء حلول مستدامة.
المعيار الحقيقي لقياس نجاعة السياسات العمومية
اعتبر شوكي أن قدرة الدول لا تُقاس بالغياب التام لتدفقات الهجرة، نظراً لاستحالة القضاء عليها بشكل كلي في أي بقعة من العالم، وإنما بكيفية إدارة هذا التحدي عبر:
-
حماية الفئات الشابة: توفير الفرص وتطوير منظومات التعليم والتكوين المهني.
-
تحفيز البيئة الاقتصادية: تشجيع الاستثمار ومواصلة خَلق مناصب الشغل وتحسين جودة الحياة.
-
التقييم الموضوعي: اعتماد معايير البرامج العمومية الجادة بدلاً من الانسياق وراء الصور والانطباعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لحظة الأزمات.
التنمية والاستثمار كجواب هيكلي
جدد المتحدث التأكيد على أن المغرب اعتمد خيار البناء والإصلاح المستمر من خلال إطلاق الأوراش التنموية الكبرى، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتوفير جاذبية أكبر للاستثمارات الوطنية والأجنبية بمختلف جهات المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس. وأبرز أن تقوية النسيج الاقتصادي الوطني تشكل الإجابة الأكثر نجاعة لمواجهة ظاهرة الهجرة، مؤكداً التزام الحزب بمواصلة مسار العمل والوفاء لاختياراته القائمة على البناء والحلول العملية.







