نفت القيادة العسكرية الأوكرانية، يوم السبت، بشكل قاطع الإعلانات الروسية التي روجت لسقوط مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في شرق البلاد، واصفة تلك الأنباء بأنها مجرد ادعاءات “زائفة” لا تمت للواقع الميداني بصلة. ورغم إقرار كييف بصعوبة المشهد العسكري وتعقيداته البالغة، إلا أنها حرصت على بعث رسالة حازمة تؤكد فيها أن جنودها لا يزالون يدافعون بشراسة عن المدينة، حيث تتواصل المعارك الطاحنة دون أي تراجع.
وفي تفصيل لتطورات الجبهة، أوضح المتحدث باسم الجيش الأوكراني، أندري كوفاليوف، أن القوات الأوكرانية تواصل الثبات في مواقعها متخندقة على طول خطوط الدفاع التي تم تأسيسها مسبقاً.
وشدد كوفاليوف على أنه رغم قساوة الوضع واشتداد حدة المواجهات، إلا أن زمام المبادرة لا يزال في قبضة قوات الدفاع الأوكرانية التي تتصدى بضراوة للمحاولات الروسية المستميتة لاقتحام هذه المدينة الحيوية.
ولم يخفِ المتحدث العسكري حجم التحديات التكتيكية التي تواجهها قواته على الأرض، كاشفاً أن القوات الروسية تواصل مساعيها الحثيثة لإسقاط كوستيانتينيفكا عبر تغيير خططها واللجوء إلى الدفع بمجموعات راجلة صغيرة جداً، تتألف من عنصر واحد إلى ثلاثة عناصر.
وقد نجحت هذه المجموعات المتفرقة بالفعل في التسلل عميقاً داخل التشكيلات القتالية الأوكرانية. ولمواجهة هذا التكتيك المباغت، أكد كوفاليوف أن القوات الأوكرانية تخوض حالياً عمليات دقيقة ومكثفة لمكافحة التخريب داخل أحياء المدينة، بهدف تطهيرها بالكامل، وتحييد العناصر المتسللة، وإحباط أي محاولة لزعزعة استقرار الجبهة الدفاعية.







