في واحدة من أوسع الهجمات الجوية المتبادلة منذ اندلاع النزاع، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، نجاح منظوماتها الجوية في اعتراض وتدمير سرب ضخم قوامه 635 طائرة مسيرة أوكرانية. واستهدف الهجوم الليلي، الذي امتد من مساء السبت حتى فجر الأحد، مناطق متفرقة داخل العمق الروسي، فضلاً عن شبه جزيرة القرم المضمومة، مخلفاً خسائر بشرية ومادية.
تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
أوضحت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي نُشر عبر منصة المراسلة “ماكس” (Max) الخاضعة لإشراف الدولة، أن وحدات الدفاع الجوي المناوبة تمكنت طوال ساعات الليل من رصد وتدمير هذا العدد الهائل من الطائرات الأوكرانية المسيرة ذات الأجنحة الثابتة.
وعلى الصعيد الميداني، أكد رومان بوسارجين، حاكم مقاطعة “ساراتوف” الروسية، عبر حسابه على تطبيق “تليغرام”، مقتل شخصين جراء سقوط طائرات مسيرة معادية في منطقته. واكتفى الحاكم بتقديم التعازي لعائلات الضحايا والتعهد بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لهم، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار المادية في المقاطعة.
تكتيك أوكراني متصاعد: ضرب العصب الاقتصادي واللوجستي
يأتي هذا الهجوم المكثف في سياق تحول استراتيجي تنتهجه كييف للرد على القصف الروسي المستمر لأراضيها. وتعمل القوات الأوكرانية مؤخراً على نقل المعركة إلى الداخل الروسي والمناطق الخاضعة لسيطرة موسكو، مع التركيز المباشر على استهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية.
وقد شمل بنك الأهداف الأوكراني خلال الأسابيع الأخيرة:
-
البنية التحتية للطاقة: توجيه ضربات دقيقة لمصافي تكرير النفط ومستودعات تخزين الوقود.
-
المنشآت التجارية واللوجستية: استهداف مستودعات ضخمة، من بينها تلك التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “وايلدبيريز” (Wildberries).
-
خطوط الملاحة: مهاجمة سفن الشحن التجاري في البحر لعرقلة سلاسل الإمداد.
ضربات باليستية دامية في كييف
وفي مشهد يعكس ضراوة حرب الاستنزاف بين الطرفين، يتزامن هذا التصعيد الأوكراني مع هجمات صاروخية روسية عنيفة. فقد شهدت العاصمة الأوكرانية كييف وضواحيها، يوم السبت، موجة قصف مكثفة باستخدام الصواريخ الباليستية الروسية، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل، لتبقى بذلك دوامة التصعيد المتبادل مفتوحة على أشدها.







