حملت قمة الجولة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027 طابعا خاصا للمدرب جوزيه مورينيو. ففي أول ظهور قاري له مع ريال مدريد بعد ثلاثة عشر عاما من مغادرته، واجه المدرب البرتغالي فريقه السابق إنتر ميلان، الذي توج معه باللقب قبل ستة عشر عاما.
ورغم البعد العاطفي للمواجهة، طغت الواقعية المعهودة لمورينيو الذي أكد تنحية المشاعر جانبا خلال مجريات اللقاء، وهي الواقعية التي تجسدت في فوز “الميرينغي” بهدفين لهدف، مستفيدا من هفوات قاتلة ارتكبها دفاع الفريق الإيطالي، وصيف نسختي 2023 و2025.
افتتح النجم الفرنسي كيليان مبابي التسجيل قبل انقضاء الربع ساعة الأول، مستغلا خطأ دفاعيا فادحا من يان أوريل بيسيك. وبهذا الهدف، رفع مبابي (27 عاما) رصيده إلى 71 هدفا في دوري الأبطال، ليقتحم قائمة أفضل خمسة هدافين في تاريخ المسابقة، معادلا بذلك رقم الأسطورة الإسبانية راؤول.
ولم يمض سوى وقت قصير حتى استثمر الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي ارتباك حارس الإنتر جوسيب مارتينيز تحت الضغط، ليضاعف النتيجة لصالح أصحاب الأرض. ورغم التألق اللافت للحارس تيبو كورتوا في الذود عن مرماه بتصديات حاسمة، تمكن كارلوس أوغستو من تقليص الفارق للفريق الضيف في الأنفاس الأخيرة من المباراة.
بهذا الانتصار، يدشن مورينيو حقبته الجديدة بانتصار يعكس فلسفته القائمة على أولوية النتيجة. ويواجه المدرب المخضرم (63 عاما) التحدي الأكبر في مسيرته والمتمثل في إعادة النادي الملكي إلى مسار التتويجات الكبرى بعد موسمين غابت فيهما الألقاب.
ويتركز الهدف الأسمى للإدارة المدريدية حاليا على استعادة الهيمنة الأوروبية ومقارعة كبار القارة، كبايرن ميونخ وبرشلونة وباريس سان جيرمان، أملا في معانقة الكأس ذات الأذنين مجددا، والتي غابت عن خزائن النادي منذ تتويجه الخامس عشر في عام 2024.







