تبخر حلم المنتخب الوطني المغربي للسيدات في العبور إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا “المغرب 2026″، إثر هزيمة مريرة أمام نظيره الكاميروني بضربات الترجيح (3-1)، في قمة نصف النهائي التي احتضنها ملعب ولي العهد الأمير مولاي الحسن بالرباط مساء الأربعاء، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
ضربة جزاء ضائعة.. منعرج الحسم المفقود
عاشت الجماهير المغربية وعناصر المنتخب الوطني لحظات عصيبة ومثيرة في الأنفاس الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني. ففي الدقيقة 117، لاحت لـ”لبؤات الأطلس” فرصة ذهبية لإنهاء المواجهة وتفادي ركلات الحظ بعد الحصول على ضربة جزاء. غير أن الحظ عاند اللاعبة فاطمة تكناوت التي لم توفق في ترجمتها إلى هدف الخلاص، لتبقي على آمال الكاميرونيات وتدفع بالمباراة نحو منزلق ضربات الترجيح.
سيطرة مغربية واستبسال دفاعي كاميروني
وبالعودة إلى مجريات اللقاء، فرضت النخبة الوطنية إيقاعها الميداني منذ صافرة البداية، معتمدة على الضغط المتقدم والاستحواذ المكثف بفضل التحركات النشيطة للثلاثي سناء مسعودي، وسكينة أوزراوي، والعميدة غزلان الشباك.
وخلال مجريات الشوط الأول، وتحديداً في ثلثه الأول، أحكمت كتيبة المدرب الإسباني خورخي فيلدا قبضتها على خط الوسط والمساحات، ونجحت في خنق الدفاع الكاميروني واسترجاع الكرات بسرعة. إلا أن التكتل الدفاعي الصارم للمنافسات حال دون ترجمة هذه الأفضلية الميدانية إلى أهداف، لينتهي النصف الأول على إيقاع البياض.
تغييرات تكتيكية وبحث حثيث عن الهدف
مع انطلاق الجولة الثانية، أخذت المواجهة طابعاً أكثر ندية مع ارتفاع النسق الهجومي للمنتخب الكاميروني. وكادت سناء مسعودي أن تفك شفرة الدفاع في الدقيقة 60 بتسديدة مركزة مرت محاذية للمرمى. وجاء الرد الكاميروني سريعاً وخطيراً في الدقيقة 64 عبر اللاعبة ماري جيسيل مانغا، التي أهدرت فرصة محققة أمام يقظة وبراعة الحارسة خديجة الرميشي.
وأمام هذا المعطى، تدخل المدرب خورخي فيلدا في الدقيقة 68 لضخ دماء جديدة في خطي الوسط والهجوم، حيث أشرك الثنائي نجاة بدري وإيمان سعود كبديلتين لإيلودي النقاش وابتسام الجرايدي. وفي الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، رمت اللاعبات المغربيات بكل ثقلهن الهجومي عبر انسلالات تكناوت وآيت الحاج ومسعودي وأوزراوي سعياً لحسم اللقاء، لكن الاستعصاء التهديفي ظل سيد الموقف.
ركلات الحظ تدير ظهرها للمغرب
وبعد التمديد وإهدار فرصة الحسم التاريخية في الدقيقة 117، احتكم الطرفان لسلسلة ضربات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب الكاميروني بنتيجة (3-1). وبهذا الانتصار الثمين، يوقف المنتخب الكاميروني مسار “لبؤات الأطلس” عند المربع الذهبي، ويحجز لنفسه تذكرة العبور إلى المشهد الختامي للبطولة القارية، حيث سيضرب موعداً مع منتخب مالاوي للمنافسة على التاج الإفريقي.







