في خطوة طالما انتظرها عشاق الساحرة المستديرة، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، رسمياً تنصيب الأسطورة زين الدين زيدان مدرباً للمنتخب الوطني بعقد يمتد لأربع سنوات.
ويأتي “زيزو” ليخلف رفيق دربه ديدييه ديشان، الذي أسدل الستار على مسيرة دامت 14 عاماً عقب احتلال فرنسا المركز الرابع في كأس العالم 2026، والتي اختتمت بخسارة درامية أمام إنجلترا بنتيجة (6-4).
ولم يُخفِ بطل العالم 1998 مشاعره الجياشة في أول تصريح له، مؤكداً أن قيادة “الديوك” كانت وجهته الحصرية بعد رحيله عن النادي الملكي: “كان تدريب منتخب فرنسا الشيء الوحيد الذي أردت القيام به. لطالما نظرت إلى هذا الفريق من منظور مدرب مستقبلي، ولهذا السبب رفضت كافة العروض لتدريب الأندية”.
من ديشان إلى زيدان: استمرارية برؤية هجومية
كشف زيدان أن قرار توليه المهمة كان محسوماً في عقله منذ أن أعلن ديشان نيته الرحيل في يناير 2025. ورغم إشادته بالإرث العظيم الذي تركه سلفه (120 انتصاراً، ولقب مونديال 2018، ودوري الأمم الأوروبية)، وعد زيدان بوضع بصمته الخاصة، قائلاً: “ديشان هو ديشان، وبلان هو بلان، وزيزو هو زيزو. سأفعل ما أجيده لضمان استمرار الانتصارات”.
ووعد القائد السابق للمنتخب جماهير فرنسا بنسخة هجومية وممتعة، مستلهماً روحه كلاعب حمل القميص رقم 10: “سترون أسلوبي قريباً. ما يحفزني في هذه اللعبة هو تسجيل الأهداف. لقد كنت قائداً على أرض الملعب، والآن سأقود من الخارج بفضل خبرتي”.
إرث ذهبي مرعب كلاعب ومدرب
يأتي زيدان إلى دكة بدلاء المنتخب متسلحاً بتاريخ أسطوري لا يُضاهى:
-
مسيرته الدولية: خاض 108 مباريات بقميص فرنسا، سجل 31 هدفاً وصنع 29، وكان المهندس الأول للتتويج التاريخي بكأس العالم 1998، وهو العام الذي توج فيه بالكرة الذهبية.
-
إنجازاته التدريبية: سطر مجداً غير مسبوق مع ريال مدريد، حيث قاده لاحتكار دوري أبطال أوروبا في 3 نسخ متتالية (2016-2018)، إضافة إلى لقبي دوري إسباني، وبطولتي كأس سوبر إسبانية وأوروبية، وكأس العالم للأندية مرتين.
تحديات البداية وخارطة الطريق
بات زيدان (54 عاماً) ثالث نجم من الجيل الذهبي لمونديال 98 يتولى تدريب المنتخب بعد لوران بلان وديشان. وستكون أنظار العالم شاخصة نحو مباراته الأولى التي سيحل فيها ضيفاً على تركيا ضمن منافسات “دوري الأمم الأوروبية”، قبل أن يطل على جماهيره في ظهوره الأول على ملعب “استاد دو فرانس” يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول لمواجهة المنتخب الإيطالي في قمة كلاسيكية، في أولى خطواته نحو الهدف الأكبر كأس العالم 2030.







