العاصمة الرباط تحت أنظار الإعلام الفرنسي مجددا، حيث شرعت القناة الفرنسية “M6” بمعية فريق من صحفييها في تصوير وثائقي مطول مخصص للعاصمة المغربية سيبث ضمن برنامج “Un Jour, Un Doc”.
مصادر إعلامية أبرزت أن هذا العمل يهدف إلى رسم بورتريه شامل لمدينة تعيش تحولا جذريا في ملامحها العمرانية، من خلال رصد المواقع التاريخية والرموز المعمارية الحديثة للمملكة، وصولا إلى الأجواء الاحتفالية التي يضفيها مهرجان موازين، بما يعكس إشعاع العاصمة الذي بات يتجاوز الحدود الوطنية المغربية.
وجابت فرق الإنتاج مختلف الأماكن الأكثر رمزية في مدينة الرباط لالتقاط هوية الحاضرة التي تجمع بتناسق لافت بين الإرث التاريخي ومظاهر الحداثة. وأكدت القناة أن الصحفيين ركزوا في جولاتهم على تسليط الضوء على الغنى التراثي، بدءا من قصبة الأوداية المطلة على مصب وادي أبي رقراق، وصولا إلى الآثار التاريخية العريقة لموقع شالة، مبرزين كيف يواصل هذا الموروث صياغة المشهد الحضري المعاصر للعاصمة.
وخصص الوثائقي مساحة للمشاريع المهيكلة الكبرى التي تعيد رسم وجه المنطقة، حيث شملت مواقع التصوير مارينا سلا وتهيئة ضفتي وادي أبي رقراق وصومعة حسان، بالإضافة إلى المسرح الكبير للرباط. وأشار الفريق الصحفي إلى أن هذا المسرح، الذي صممته المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، يفرض نفسه اليوم كأحد أبرز الإنجازات الثقافية في المملكة، مما يترجم الإرادة القوية في جعل الثقافة رافعة أساسية للجذب السياحي والإشعاع الدولي.
وتابعت الأطقم التقنية الفرنسية عملها بتصوير مشاهد لبرج محمد السادس، الذي يعتبره المصدر أحد أحدث رموز التجديد الحضري بالعاصمة المغربية. وأوضحت التقارير أن هذا الصرح الذي يطل على وادي أبي رقراق يجسد طموحا يتجاوز الأبعاد المعمارية، ليعكس قدرة المغرب على احتضان مشاريع هيكلية ضخمة تدمج التنمية ضمن رؤية طويلة الأمد ترتكز على الابتكار، والجاذبية الاقتصادية، والتألق على المستويين الإقليمي والعالمي.
ولم يغفل الوثائقي الحركية الثقافية والفنية التي تنبض بها العاصمة، لا سيما من خلال مهرجان موازين “إيقاعات العالم” الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات، والذي يستقطب نخبة من الفنانين العالميين وجمهورا واسعا من داخل وخارج المملكة، يعزز دور الرباط كمنصة ثقافية دولية منفتحة وفضاء متميز للحوار بين مختلف التعبيرات الفنية المعاصرة.
وتسعى القناة من خلال هذا الوثائقي لتقديم الرباط بأبعاد تتجاوز كونها مجرد وجهة سياحية عابرة، مسلطة الضوء على التطور العميق الذي شهدته العاصمة خلال العقدين الأخيرين.
يذكر أن اختيار المدينة موضوعا للتصوير يبرهن على الجاذبية المتزايدة للرباط على الساحة الدولية، ويسهم في ترسيخ صورتها كعاصمة ثقافية وسياحية وحضرية في طور التأكيد والبروز العالمي.







