قفزت أسعار النفط، اليوم الاثنين 13 يوليو/ تموز، بعد أن صرح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصار بحري على إيران، في ظل الصراع الدائر بين طهران وواشنطن للسيطرة على مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 5.3% لتصل إلى 80 دولاراً للبرميل، كما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً مماثلاً بنسبة 5.3% لتصل إلى 75.18 دولاراً.
وقال ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي: “نحن نعيد فرض الحصار على إيران -وهو مسمى أُطلق عليه لأن الإجراء يقتصر على منع السفن الإيرانية أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج- بينما ستتمتع جميع الدول الأخرى بحق الاستخدام العادل والمفتوح للمضيق”.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستحمي حركة الملاحة في مضيق هرمز، لكنه طالب بتعويض مالي يعادل 20% من قيمة جميع الشحنات المنقولة. ويأتي قرار إعادة فرض الحصار عقب تبادل للضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ووسعت طهران مطلع الأسبوع نطاق ضرباتها لتشمل قطر والإمارات، في حين شنت أميركا مزيداً من الهجمات على إيران، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات والهجمات المضادة بسبب قضية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، على الرغم من إعلان إيران في وقت سابق أنها أغلقت المضيق بعد أن سارت سفينة في مسار غير معتمد وتعرضت لضربة.
كما أكدت القيادة المركزية الأميركية على أن مضيق هرمز ممر بحري حيوي للتجارة العالمية وإيران لا تسيطر عليه.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن ست سفن عبرت المضيق يوم الأحد، وهو أقل عدد في يوم واحد منذ خمسة أسابيع.
وألقى تصاعد الهجمات مزيداً من الشكوك على مستقبل الاتفاق المؤقت بين أميركا وإيران الذي تم توقيعه الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد 60 يوما أخرى من
المفاوضات.
وارتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً في يونيو حزيران، لكنه ظل أقل بنحو 9.4 مليون برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب، حسبما ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري يوم الجمعة.
وقال محللو بنك إيه.إن.زد في مذكرة نقلتها رويترز: “قد تكون الآمال في التوصل إلى حل سريع نسبياً للمناوشات الأخيرة محل شك بعد تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع”.
وذكر محلل السوق لدى آي.جي توني سيكامور، أن الارتفاع المحدود نسبياً في أسعار النفط يشير إلى أن السوق ترى أن الاشتباكات الحالية تمثل تصعيداً ضمن هدنة هشة، ولا تعني انهياراً كاملاً لوقف إطلاق النار.






